النسفي

178

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

والرّزّ : بالضمّ بدون الهمز لغة فيه . وإذا استعارها لحمل عشرة مخاتيم من حنطة : جمع مختوم وهو مكيال معروف عندهم . وإذا استعار أرضا للغرس أو البناء ووقّت له وقتا : بالتّشديد والتّخفيف : أي قدّر له زمنا ، وقد وقت من حدّ ضرب . والغراس : ما يغرس ، والغراس : وقت الغرس أيضا . والغرس مصدر ، وقد يجعل اسما للمغروس ، ويجمع : أغراسا « 1 » . ولو قال : هذه الدّار لك عمري سكنى : أو قال : سكنى عمري ، فهي عارية . والعمرى الاسم من الإعمار ، وهو أن يقول : لك داري عمرك ، أي مدّة عمرك ، ثم تردّ إليّ « 2 » ، أو يقول : عمري ، بالإضافة إلى نفسه : أي مدّة عمري ، ثم تردّ إلى ورثتي . وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر « « 1 » » . أي جوّز هذا بطريق الهبة وهي تمليك العين ، لكنّ فيه اشتراط الرّدّ بعد مضيّ عمر الواهب أو الموهوب له ، أو قصر الهبة على مدّة العمر ، فأبطل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم شرط المعمر ، أي شرط الواهب الرجوع فيه ، أو قصر الهبة على مدّة ، بل جعلها على الدّوام ، فإذا اقتصر على قوله : هذه الدار لك عمري ولم يقل سكنى كان هبة ، فإذا وصل به سكنى قبل لفظة العمرى أو بعدها ظهر أنه أراد به تمليك منفعة السّكنى دون العين ، فجعل إعارة ، ولو قال : هي لك عمري تسكنها فهي هبة ، لأنّ قوله : عمري هبة ، وقوله تسكنها ليس بتفسير للأول بل مشورة في ملك الموهوب له بمنزلة قوله : فتسكنها أو فأنت تسكنها ، وذاك إليه يفعله إن شاء أو لا يفعله ، فهو ملكه . ويكتب في إعارة الأرض لفظة الإطعام وهي إعارة الأرض ليحصل الطّعام .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 234 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : العمرى ما يجعل لك طول عمرك أو عمره وعمرته إياه وأعمرته جعلته له عمرة . انظر القاموس المحيط [ 2 / 95 ] . « 1 » أخرجه مسلم : الهبات ( 3 / 1246 ) ح [ 24 / 1625 ] ، بلفظ : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه ، فهي له بتلة . لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا » والنسائي : العمرى ( 6 / 232 ) [ باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه ] ولفظه لفظ مسلم .